الشيخ الطبرسي

284

تفسير جوامع الجامع

إرادة القول أو لأن النداء ضرب من القول ، وقرئ : " يبشرك " بفتح الياء والتخفيف ( 1 ) من بشره يبشره ، و " يحيى " إن كان أعجميا فإنما منع الصرف للتعريف والعجمة ، وإن كان عربيا فللتعريف ووزن الفعل . سورة آل عمران / 40 و 41 * ( مصدقا بكلمة من الله ) * أي : بعيسى مؤمنا به ، قيل : إنه أول من آمن به ، وإنما سمي كلمة لأنه لم يوجد إلا بكلمة الله وحدها وهو قوله : " كن " من غير سبب آخر ( 2 ) ، وقيل : مصدقا بكلمة من الله : مؤمنا بكتاب منه ( 3 ) ، وسمي الكتاب كلمة كما قيل : كلمة الحويدرة ( 4 ) لقصيدته ( 5 ) * ( وسيدا ) * يسود قومه ويفوقهم في

--> ( 1 ) قرأه ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 206 ، والحجة في القراءات لأبي علي الفارسي : ج 2 ص 360 ، والتيسير في القراءات للداني : ص 87 ، والتبيان : ج 2 ص 450 ، وتفسير القرطبي : ج 4 ص 75 . ( 2 ) قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والربيع والضحاك والسدي . راجع تفسير الماوردي : ج 1 ص 390 ، والبحر المحيط : ج 2 ص 447 . ( 3 ) قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن : ج 1 ص 91 ، وعنه البغوي في تفسيره : ج 1 ص 299 . ( 4 ) قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن : ج 1 ص 91 ، وعنه البغوي في تفسيره : ج 1 ص 299 . ( 5 ) الحويدرة والحادرة لقب غلب على شاعر جاهلي ، واسمه قطبة بن أوس بن محصن الغطفاني ، والحويدرة مصغر الحادرة ويعني : الضخم ، وسببه أنه خرج هو وزبان الفزاري يصطادان ، فاصطادا جميعا ، فخرج زبان يشتوي ويأكل في الليل وحده فقال الحادرة : تركت رفيق رحلك قد تراه * وأنت لفيك في الظلماء هاد فحقدها عليه زبان ، ثم أتيا غديرا فتجرد الحادرة وكان ضخم المنكبين ، فقال زبان : كأنك حادرة المنكبين * رصعاء تنقض في حائر فغلب عليه هذا اللقب . انظر الأغاني : ج 3 ص 82 - 84 . ( 6 ) روي أنه ذكر لحسان بن ثابت قصيدة الحويدرة التي مطلعها : بكرت سمية غدونا فتمتعي * رغدت غدو مفارق لم يربع فقال : لعن الله كلمته ، يعني قصيدته هذه . انظر تفسير القرطبي : ج 4 ص 76 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 2 ص 447 .